الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
530
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
وفي نسخة وجيزتى فيه : مدح ضعيف ، اى المدح ضعيف ، فتأمل . وكاشف الغطا فقيه مبتكر * جعفر الشيخ الجليل بن الخضر الشيخ جعفر بن الشيخ خضر ، هو أستاذ الفقهاء الاجلة وشيخ مشايخ النجف والحلة ، الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الحلى الجناجى الأصل النجفي المسكن والخاتمة ، كان رحمة اللّه عليه من أساتذة الفقه والكلام وجهابذة المعرفة بالاحكام « 1 » منقحا لدروس شرايع الاسلام مفرعا لرؤوس مسائل الحلال والحرام مروجا للمذهب الحق الاثني عشرى كما هو حقه ومفرجا عن كل ما أشكل في الادراك البشرى وبيده رتقه وفتقه مقدما عند الخاص والعام معظما في عيون الأعاظم والاعلام « 2 » غيورا في باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، وقورا عند هزاهز الدهر ، وهجوم أنحآء الغير مطاعا للعرب والعجم في زمانه ، مفوقا في الدنيا والدين على ساير أمثاله وأقرانه . ظهر من غير بيت العلم فصار في بيداء حكومته علما مشهورا ومهر في نشر الفقه حين من الدهر « 3 » لم يكن شيئا مذكورا ولنعم ما أسفر نفسه عن وصف حاله وحسن باله فيما يقول : كنت جعيفرا ، ثم الشيخ جعفر ، ثم شيخ العراق ، ثم شيخ مشايخ المسلمين على الاطلاق ، هذا ومن صفاته المرضية انه رحمه اللّه كان شديد التواضع والخفض واللين ، وفاقد التجبر والكبر على المؤمنين ، مع ما فيه من الصولة والوقار ، والهيبة والاقتدار ، فلم يكن يمتاز في ظاهر هيئته عن واحد من الاعراب ويرتعد من كمال هيبته فرائص أولى الألباب . وكان ابيض الرأس واللحية في أزمنة مشيبه كبير الجثة ، رفيع الهمة ، سمحا شجاعا قويا في دينه ، بصيرا في أمره ، كثير الشوق إلى الأنكحة ، والطعام ، والتعلق
--> ( 1 ) - وزيد في روضات الجنات : معروفا بالسالة والاحكام . ( 2 ) - في روضات الجنات : الأعاظم والحكام . ( 3 ) - في روضات الجنات : في نشر زيت الفقه إذ اتى عليه حين من الدهر .